عبد اللطيف عاشور

73

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

أخوك هارون ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبىّ الصالح ، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة ، فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : مرحبا به ولنعم المجىء جاء ، قال فأتيت على موسى - عليه السلام - فقال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبىّ الصالح ، فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك ؟ قال : يا رب هذا غلام بعثته بعدى يدخل من أمته الجنّة أكثر مما يدخل من أمتي ، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة فاستفتح جبريل ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : مرحبا به ، ولنعم المجئ جاء ، فأتيت على إبراهيم - عليه السلام - فقلت : يا جبريل : من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، فسلّمت عليه ، فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبىّ الصالح ، ورفع لنا البيت المعمور فقلت : يا جبريل : ما هذا ؟ قال : هذا البيت المعمور يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك حتى إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه اخر ما عليهم ، ثم رفعت لنا سدرة المنتهى ، فحدّث نبىّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن ورقها مثل اذان الفيلة ، وأن نبقها « 1 » مثل قلال « 2 » هجر ، وحدّث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه رأى أربعة أنهار : يخرج من أصلها نهران باطنان ، ونهران ظاهران ، فقلت : ما هذه الأنهار يا جبريل ؟ فقال : أما الباطنان : فنهران في الجنة ، وأما الظاهران : فالنيل والفرات ، قال : وأتيت بإناءين : أحدهما خمر ، والاخر لبن فعرضا علىّ ، فاخترت اللبن .

--> ( 1 ) جمع نبقة وهو حمل السّدر . ( 2 ) القلال : الجرار ، أراد أن ثمرها في الكبر مثل الجرار .